الرئيسية / قبيلة الظهورين / الحياة الإقتصادية

الحياة الإقتصادية

إن الجغرافيا هي التي تحكم البشر في كيفية توفير لقمة العيش وكون منطقة رؤوس الجبال جبلية ساحلية فقد أدت هذه التضاريس إلى بروز تقسيمان مهمان للظهوريين

أولا:الظهوريين البداه وهم أصحاب المجتمع الجبلي

ثانيا:الظهوريين الحضر وهم أصحاب المجتمع الساحلي

فيعتمد البداه على عملية زراعة الحقول والتي تسمى الوعوب وكذلك تربية الأغنام والمواشي والإفادة منها تجاريا أو كغذاء عام

وتقوم الزراعة في السفوح أو في باطن وديان الجبال والتي تعتمد كليا على الأمطار لندرة حفر الآبار الجوفية…بيد أن الظهوريين يعتمدون في سقي مواشيهم على ينابيع المياه والتي من أهمها مورد محاس-حوض موه-مورد الرحيبة-طوي روبيه وغيرها الكثير والتي يمتلكها أبناء الظهوريين،كما يزداد الإعتماد على الآباركلما اتجهنا نحو الساحل حيث تروي مزارع النخيل التي تنتج التمور بمختلف أنواعها

كما أن الغالب على الوعوب أنها تنتج أنواع الحبوب كالحنطة والشعير والبر والذرة…..الخ

وتزرع الوعوب في موسم تساقط الأمطار حيث يقوم الظهوريون (بهياسة)أي حرث الوعب ومن ثم (يبدرون) الحبوب المراد زراعتها لتنمو خلال فترة محددة ليصبح بعدها جاهزا في موسم الحصاد فيقوم الظهوريين (نساء و رجالا)بالقيام بعملية (اليز) أي حصاده وتقطيعه حيث (يكودوه)أي يجمعونه في مكان مخصص ثم يأتي الرجال وقت العصر ويكودوا الحب في (الينور) والينور هو مكان دق الحب حيث يجمع الينور ما يقارب السبعة إلى ثمانية أفراد لدق الحب ويستخدم في دق الحب (المداق)أو (القبان)وهي عبارة عن عصي متينة وسميكة مصنوعة من شجر السدر أو المزي ،وعند(داري الحب) أي تنقيته من التبن و دقانه يردد الظهوريين بعض الأهازيج،مثل

ياهبوب الرب………………شل التبن وخلي الحب

وللظهوريين نوعين من عمليات التجارة وهي

أولا:نظام المتاجرة بالبيع أو المقايضة في المنتوجات الزراعية و الحيوانية وتتم هذه العمليات في أسواق خصب ودبا ورأس الخيمة والباطنة حيث يحملون منتوجاتهم الزراعية وماشيتهم التي يودون بيعها في عملية تسمى ب(اليلب) إلى الأسواق السابقة ويقومون ببيعها أو المقايضة بها.كما يقومون بجلب الجبن والعسل والدهن وغيرها للبيع

ثانيا:عمليات الرحيل من الجبل إلى الساحل و بالعكس في سبيل المتاجرة وكسب لقمة العيش وهي عملية تتم بشكل أسبوعي تقريبا في يوم عيد الجمعة حيث ينزح الظهوريين أهل الجبل إلى المدن الساحلية كخصب ودبا لأداء صلاة الجمعة وتوفير حاجياتهم اليومية

وفي المدن الساحلية اعتمد الظهوريين على النخيل و على البحر ،حيث تتم العناية بشجرة النخيل طوال فترة السنة حتى إذا ماجاء القيض(الصيف)أعطت ثمارها الطيبة بشتى أنواعها وهم يعتمدون في ريها على الآبار الإرتوازية المسماة بالطوي

إلى جانب النخيل تم الإعتماد على البحر كواحد من أهم مصادر الدخل اليومي للرجل الظهوري فالخليج العربي وخليج عمان أغدقا النعمة والبركة على الظهوريين وهذه نعمة من الله -سبحانه و تعالى-فظهرت عدة طبقات كالطواويش والسفافير أي (تجار اللؤلؤ) الذين يتجولون بسفنهم لبيع الؤلؤ في الهند و للتجارة العامة.وظهرت طبقة صناع السفن (القلاليف)لذلك ازدهرت التجارة البحرية فكان الظهوريين يجوبون البحار من البصرة حتى الهند فموانئ عمان وإيران وشبه الجزيرة العربية يجلبون العود والبخور والعطور والأدوية وكذلك الأخشاب

ولذلك فقد عرف الظهوريوين الغوص وصيد السمك بعدة طرق مثل:الصيد بالليخ وبالعاملة واليل والصيد بواسطة القراقير والميادير ويذكر كتاب تاريخ دبا أن من أشهر صناعي القراقير المرحوم حسن بن علي الظهوري حيث كان يصنع القراقير من العسق ثم بعد ظهور البترول صنعوا القراقير الحديدية

بالإضافة إلى الزراعة ورعي الغنم والغوص على اللؤلؤ وصيد السمك عرف الظهوريين صناعة الفخار، حيث يقول كتاب جلفار عبر التاريخ :”وقديما كان الظهوريون يمارسون صناعة الفخار حيث ما زالت محارق الفخار في منطقة السلي أو في الغبة” ولقد اعتمد الظهوري على نفسه في تحصيل لقمة العيش منذ الصغر ولا بد للفرد في القبيلة أن يمتهن حرفة ما تعينه على نوائب الحياة فمنهم البناء والمزارع وصانع الفخار وصناع الأسلحة كالسيوف والسكاكين والخناجر وللمرأة دور لا ينسى في رعي الغنم وزراعة الحقول وكذلك طحن القمح في بيوت الرحى حيث لا يخلو حي من بيوت الرحى التي تحتوي على ال(الرحية)وهي أداة لطحن الحب تعمل بشكل دائري بواسطة اليد

وقديما حفر الظهوريين لأنفسهم حفرا كبيرة تسمى (البرك) تتجمع فيها مياه الأمطار عبر قناة خاصة تسمى (المسيلة) وذلك للتغلب على شح المياه وقلتها

لذلك طبق الظهوريين المبدأ الإقتصادي (الإكتفاء الذاتي)ومن ثم القيام بعملية استغلال الفائض إن وجد ،في حين أن بعضهم إمتهن الترحال من أجل التجارة بأموال مجموعة من أفراد القبيلة باحتساب الأرباح ومقابل الأتعاب

وفي النصف الثاني من القرن العشرين برز نوع جديد من التعامل الإقتصادي في أوساط الظهوريين فكانت الهجرة إلى باقي دول الخليج وخاصة الكويت حيث قرية ملح الكويتية وكانت تعد مكان التقاء القبائل ونشأت الروابط فيما بينها وبعد اكتشاف النفط وقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الميمون عاد الظهوريون لبناء وطنهم وخدمته في شتى المجالات

عن مسندم

مسندم

شاهد أيضاً

الظهوريين و سلطنة هرمز العربية

كانت مملكة هرمز أو سلطنة هرمز كما يذكرها بعض المؤرخين لغز تاريخي وأسطورة من أساطير …